محمد بن جرير الطبري
268
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
خاسر ، فإنما يعني به الكفر ، وما نسبه إلى أهل الاسلام فإنما يعني به الذنب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) * اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم بما : حدثني به موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم يقول : لم تكونوا شيئا فخلقكم ثم يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة . وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : هي كالتي في البقرة : كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم . وحدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا عبثر ، قال : حدثنا حصين عن أبي مالك في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : خلقتنا ولم نكن شيئا ، ثم أمتنا ، ثم أحييتنا . وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كانوا أمواتا فأحياهم الله ، ثم أماتهم ، ثم أحياهم . وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم